تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : ما يستفاد من خبر البصري مغاير مع جميع الروايات . وبكلمة أخرى : تقديم خبر على خبر آخر يتوقف على كونه قرينة له كالخاص بالنسبة إلى العام أو المقيد بالنسبة إلى المطلق والمقام ليس كذلك مثلا لو ورد في دليل : أكرم العلماء باعطاء كل واحد منهم عشرة دنانير وورد في دليل آخر لا تكرم العلماء وورد في دليل ثالث : العلماء ان كانوا عدولا فأعط كل واحد منهم عشرة دراهم مع فرض كون التكلف أمرا واحد أهل يمكن تخصيص الدليلين الأولين بالثالث ؟ كلا بل الثالث طرف المعارضة إذ لا يكون أخص بل يكون متباينا . ففي المقام لا بد من ترجيح سندى ان كان والا فمقتضى القاعدة التساقط . ويمكن أن يقال : بأن ما رواه البزنطي « 1 » فيه ترجيح لكونه أحدث ومقتضاه استظهار الحائض يوما أو يومين أو ثلاثة وحيث إن التخيير بين الأقل والأكثر غير ممكن نلتزم باستحباب الاستظهار كذلك . وأما حديث محمد بن عمر وبن سعيد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الطامث وحد جلوسها فقال : تنتظر عدة ما كانت تحيض ثم تستظهر بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة « 2 » فهو مخدوش سندا فإنه يمكن أن يكون المراد بمحمد بن خالد الواقع في السند هو البرقي وهو مخدوش . هذا بالنسبة إلى مطلق الحائض وأما لو كانت ذات عادة في الوقت والعدد فمع تجاوز الدم عن أيامها يجب عليها الاستظهار بيوم ومع استمرار الدم في
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 152 ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الحيض الحديث : 10