تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
نعم لا يبعد أن بعض الطوائف من تلك النصوص لا يدل على العموم لكن في الدال عليه كما ذكرنا غنى وكفاية . وأما ان كان الدليل عليها الاجماع فلا يبعد أيضا اعتبار القاعدة في جميع الموارد حتى في الشبهة الحكمية فإنه نقل عن العلامة قدس سره في القواعد حيث قال : « وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض وان كان أصفر أو غيره » ومثله كلام غيره - على حسب النقل - ان هذه العبارة تقتضى تحقق الاجماع على الحيضية في كل دم يمكن أن يكون حيضا بلا فرق بين كون الشبهة موضوعية أو حكمية فلاحظ . إلى هنا ثبت عدم اعتبار القاعدة ويترتب على ما ذكرنا أنه لو خرجت القطة ملوثة بالصفرة وكانت المرأة مبتدئة أو لم تستقر لها عادة لم يكن وجه للحكم لبقاء التحيض بل لا بد من الحكم عليها بكونها مستحاضة للتميز . لكن يمكن أن يقال بأن مقتضى حديث محمد بن مسلم « 1 » بقاء الحيض - كما في المتن - إذ قد حكم عليه السلام بوجوب الغسل في فرض عدم رؤية شيء وبعد ذلك حكم بأنها لو رأت بعد ذلك صفرة فلتوض ولتصل فيعلم بوضوح أنها لو رأت الصفرة عند الاختبار بأن خرجت القطنة ملوثة بالصفرة يجب عليها ترتيب أثر الحيض ولا وجه لمراعات التمييز بالصفات فلاحظ . لكن هذا التقريب أيضا غير تام بعد ملاحظة حديث سماعة « 2 » فإنه قد فرض في هذه الرواية أن المرأة لا تدرى أطهرت أم لا مع فرض أنها ترى الصفرة
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 126 ( 2 ) لاحظ ص : 103
مباني منهاج الصالحين — صفحة 149 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى