تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
والعلامة وغيرهما - . وعن الجواهر : أنها عند المعاصرين ومن قاربهم من القطعيات التي لا تقبل التشكيك . وفيه : أن دعوى العلم بأن استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة ليست جزافية فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم عليه السلام . وما عن صاحب الجواهر من أن القاعدة من القطعيات التي لا تقبل التشكيك مجرد ادعاء والدليل عليه : أن جملة من الأعيان - كصاحب المدارك والمقدس الأردبيلي والمحقق الثاني - توقفوا في حجيتها وكيف يمكن التوقف في أمر قطعي غير قابل للشك ؟ . فالنتيجة : أن القاعدة بما هي قاعدة جارية في كل مورد شك في كون الدم الكذائي دم حيض أم لا ليست حجة معتبرة . وأما المقام الثالث وهو مورد القاعدة فالحق أن يلاحظ دليل اعتبارها وبعبارة أخرى : تعيين موردها يرتبط بدليل الاعتبار وأن المستفاد منه عام أو خاص ؟ . فنقول : ان قلنا : بأن الدليل الدال عليها هو الأصل فالنتيجة جريان القاعدة في كل مورد بلا فرق بين كون الشبهة موضوعية أو حكمية فان الأصل بأي تقريب من تقاريبه إذا كان حجة وجاريا يكون مقتضاه كون الدم الخارج دم الحيض فإنه مقتضى الظاهر كما أنه مقتضى الغلبة وأيضا مقتضى اصالة السلامة وكذلك إذا كان المراد منه الاستصحاب انما الاشكال في حجية الأصل وقد مر فساده بجميع تقاريبه . وان كان الدليل هو العرف بدعوى أن العرف يحكم بحيضية الدم المشكوك فيه فعلى تقدير تمامية هذه الدعوى وفرض اعتباره لا بد من ملاحظة سعة حكم
مباني منهاج الصالحين — صفحة 147 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى