. . . . . . . . . .
شرح
العرف وضيقه وأنه يحكم بالحيضية على الاطلاق بلا فرق بين كون الشبهة موضوعية أو حكمية أو يختص حكمه بخصوص الشبهة الموضوعية ولا يخفى أن هذا فرض في فرض في فرض .
وان كان الدليل سيرة المتشرعة فلا بد من ملاحظة دائرة جريان السيرة سعة وضيقا وبعبارة أخرى : جميع ما ذكرنا في الدليل الثاني أي حكم العرف جار فيها فلا وجه للإعادة .
وان كان الدليل هو الوجه الرابع أي ما أفاده كاشف اللئام - على ما نقل عنه - فمورد جريان القاعدة هو المورد الذي ليس على الحيضية دليل من الامارة والأصل والا فلا تصل النوبة إليها كما هو ظاهر بأدنى تأمل .
وان كان دليل القاعدة النصوص فلا يبعد استفادة اعتبارها حتى في الشبهة الحكمية لاحظ ما رواه ابن المغيرة « 1 » فان المستفاد من الرواية ظاهرا أن السؤال عن امكان كون الدم الخارج بعد النفاس حيضا وأجاب عليه السلام بأنه لا مانع من كونه دم الحيض إذ قد تحقق الفصل بأقل الطهر فلو شك في دم هل هو دم الحيض أم لا بالشبهة الحكمية جرت فيه قاعدة الامكان .
وأيضا لاحظ خبر عبد اللّه بن سنان في الحبلى « 2 » فان الظاهر أن السؤال عن امكان حيض الحامل والإمام عليه السلام يجيب بعدم التنافي بين الامرين .
فالنتيجة : أن النصوص لو تمت دلالتها على تمامية القاعدة لكانت دالة على اعتبارها حتى في الشبهة الحكمية ولا تختص بالشبهة الموضوعية .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 145
( 2 ) لاحظ ص : 95