. . . . . . . . . .
شرح
قبل الحيض بيومين تحسب من الحيض .
فالنتيجة الحاصلة من الروايتين أن الدم المرئى في العادة وكذلك المرئى قبل العادة بيومين حيض . وان شئت قلت : أن الرؤية أيام العادة وقبلها بيومين أمارة على الحيض والذي يستفاد من حديثي سماعة وصحاف أن الدم المتقدم بقليل على وقت العادة كالواقع فيها ويلحق به .
وبعبارة أخرى : المتقدم على الوقت بقليل امارة على الحيض ويدل عليه قوله في رواية سماعة : « ربما يعجل بها الوقت » فهذا الدم ذلك الدم الموقت وقد عجل بها الوقت وقريب منه قوله عليه السلام في رواية الصحاف فالنتيجة أنه ليس المقصود من الحديثين جعل قاعدة الامكان بل المقصود جعل التقديم أمارة على الحيضية ولو كان المقصود جعل القاعدة لكان المناسب أن يعلل حكمه بقوله : فإنه قد يجيء الدم في غير أيام العادة .
وصفوة القول . أن الدم الواقع في أيام العادة محكوم بالحيضية والدم المتقدم على العادة بقليل بحيث يصدق عليه التعجيل يحسب من العادة فلاحظ .
أضف إلى ما تقدم أن هذه الأخبار محكومة باخبار الصفات والصفوة محكومة بكونها استحاضة .
الرابعة : ما يدل على تحيض الحامل برؤية الدم معللا بأن الحبلى ربما قذفت بالدم منها : ما رواه عبد اللّه بن سنان « 1 » ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الحبلى ترى الدم ؟ قال : نعم انه ربما قذفت المرأة الدم وهي حبلى « 2 » ومنها : ما رواه حريز عمن أخبره عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 95
( 2 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الحيض الحديث : 10