. . . . . . . . . .
شرح
يتسامح العرف في التطبيق والتسامح العرفي لا أثر له .
ان قلت : ان بناء العرف على ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على الحيض على الدم المشكوك فيه . قلت : مضافا إلى أنه لم يثبت من العرف مثل هذا البناء ، لا دليل على اعتبار بنائه بل الدليل على خلافه حيث إن الشارع جعل بنفسه أمارة على الحيض كالصفات والوقوع في العادة وغيرها .
الأمر الثالث : بناء المتشرعة بما هم كذلك على ترتيب آثار الحيض عند احتماله والسيرة المتشرعية حجة شرعا .
ويرد عليه أولا : أن احراز هذه السيرة أول الكلام والاشكال وترتيب آثار الحيض في جملة من الموارد بالدليل الشرعي ككونه موصوفا بصفات الحيض أو وقوعه في أيام العادة وربما يترتب آثار الحيض من باب الاحتياط .
وثانيا : أن السيرة على فرض تماميتها وتحققها يمكن أن تكون ناشية من بناء الفقهاء على اعتبار قاعدة الامكان فلا تكون كاشفة عن رأى المعصوم .
وصفوة القول : انه إذا ثبت قيام السيرة على البناء المذكور ولم تكن ناشئة عن وجه من الوجوه ومتصلة بزمان المعصوم عليه السلام لكانت كاشفة عن رأيه لا من باب امضائه عليه السلام بل من باب أنه يعلم أن الحكم الشرعي كذلك والا فكيف يمكن جريان السيرة عليها . وبعبارة أخرى : نفهم أنه سئل عنه عليه السلام وأجاب بأن الامر كذلك .
الأمر الرابع : ما عن كشف اللثام وهو أنه لو لم تتم قاعدة الامكان عند الشك لما أمكن احراز حيضية الدم الذي يشك في كونه حيضا .
وفيه : أن الشارع جعل الصفات دليلا على الحيض وأيضا حكم بكون