. . . . . . . . . .
شرح
العقلائية وأما خروج الدم من الموضع المعهود فليس له ظهور .
وبعبارة أخرى : خروج الدم أمر تكويني لا يقاس على ظواهر الالفاظ التي هي بالبناء العقلائي عليها وبنائهم على اعتبارها نعم ربما يكون ظاهر الامر في التكوينيات يقتضى أمرا خاصا - كما هو كذلك في الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات - حيث قالوا بأن الظاهر أنها البول وقد حكم الشارع عليها بالنجاسة بتقديم الظاهر على الأصل ، وأما في المقام فلم يثبت أن الامر كذلك .
وثانيا : على فرض تسليم الظهور لا دليل على اعتباره بل الدليل على خلافه وهي اصالة عدم الاعتبار .
ومنها : الغلبة بتقريب : أن الدم الخارج من المحل المعهود في الغالب يكون حيضا فيلحق ما يشك في كونه حيضا بالغالب .
ويرد عليه أولا : أن الغلبة المدعاة أول الكلام فان المرأة في الغالب تبتلى بالاستحاضة بل ربما يقال بأن الاستحاضة في المرأة التي تحيض لا تنفك عنها بحسب الوجود الخارجي .
وثانيا : على فرض تسليم الغلبة لا دليل على اعتبارها بل الدليل على عدم الاعتبار كما تقدم .
ومنها : أن مقتضى اصالة السلامة أن يكون الدم الخارج دم الحيض وأن دم الاستحاضة ناش من العلة في المرأة بمقتضى النص لاحظ ما رواه يونس « 1 » .
وبتقريب آخر : أن ما عدا الحيض من الدماء التي يقذفها الرحم خلاف
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 101