. . . . . . . . . .
شرح
مقتضى الفطرة الأولية للنساء وخلقتها الأصلية ومقتضي اصالة السلامة أن يكون الدم المرئي حيضا .
ويرد عليه : أن ما ادعى في مقام الاستدلال أول الكلام والنص المذكور لا اعتبار بسنده للإرسال وكون ابن المرار في السند وهو لم يوثق هذا أولا وثانيا : أنه لا دليل على اعتبار اصالة السلامة .
لا يقال : لا اشكال في اعتبار هذا الأصل في باب البيع لأنه يقال : في ذلك الباب ثبت اعتبار هذا الأصل وأما في المقام فلا .
ومنها : الاستصحاب بتقريب أن الامر دائر بين الحيض والاستحاضة ومقتضى الأصل عدم خروج الدم من العرق العاذل أو اصالة عدم كون الدم المرئى دم الاستحاضة .
وفيه : أن اثبات عدم كون الدم ، دم الاستحاضة بالأصل لا يثبت كونه دم الحيض الا على القول بالاثبات الذي لا نقول به مضافا إلى أن هذا الأصل معارض بمثله فيتساقطان بالتعارض .
الأمر الثاني : بناء العرف على أن ما رأته المرأة التي في سن من تحيض من الدم الخارج من الرحم أنه دم الحيض .
وفيه : أنه ما المراد من حكم العرف فإنه كيف يمكن أن يحكم العرف بحيضية ما يشك فيه واحتمال كونه استحاضة كاحتمال كونه حيضا . وبعبارة أخرى :
أن العرف محكم في تشخيص المفاهيم ولكن كيف يمكن للعرف أن يميز الموضوع المشكوك فيه .
وان شئت قلت : لا شبهة في مفهوم دم الحيض وانما الشبهة مصداقية نعم ربما