. . . . . . . . . .
شرح
وأما بالنسبة إلى غيرها فما يمكن أن يستدل به على الحكم بالحيضية أمور :
الأول : الاستصحاب بتقريب أن المرأة كانت حائضا والأصل بقاء حيضها .
ويرد عليه : أن مرجع هذا الاستصحاب جريانه في الشبهة الحكمية وقد قلنا في محله عدم جريانه في الحكم الكلى .
لكن لقائل أن يقول : ان المورد من موارد الشبهة في الموضوع حيث يشك في كون الخارج دم حيض أو غيره ومقتضى الاستصحاب كونه كذلك .
وبعبارة أخرى : لا يجرى الاستصحاب في الحكم الشرعي بل يجرى في الموضوع الخارجي . لكن يرد عليه أنه لا مجال للأصل مع جعل الميزان لمعرفة الموضوع .
وصفوة القول : انه لا مجال للأصل مع وجود الامارة على الخلاف والمفروض أن مقتضى اعتبار التميز عدم كون الدم حيضا إذا كان أصفر .
الثاني : ما رواه سعيد بن يسار قال : سألت عبد اللّه عليه السلام عن المرأة تحيض ثم تطهر وربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها فقال : تستظهر بعد أيامها بيومين أو ثلاثة ثم تصلي « 1 » .
بتقريب : أن المستفاد من هذه الرواية أن الدم حتى مع كونه رقيقا محكوم بالحيضية . وفيه : أن الرواية مخصوصة بذات العادة كما يستفاد من قوله عليه السلام « بعد أيامها » الا أن يقال : بأن هذه الكلمة لا تدل على أن النظر إلى خصوص ذات العادة بل مقتضى الاطلاق عدم الفرق والمقصود من كلمة « أيامها » هي الأيام التي كانت حائضا جزما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الحيض الحديث : 8