وإذا تركت الاستبراء لعذر من نسيان أو نحوه واغتسلت وصادف براءة الرحم صح غسلها ( 1 ) وان تركته لا لعذر ففي صحة غسلها إذا صادف براءة الرحم وجهان أقواهما ذلك أيضا ( 2 ) وان لم تتمكن
شرح
انتهى موضع الحاجة من كلامه « 1 » .
والحق كما أفاده ولكن المرجع حديث سماعة لاعتبار سنده ولذا يكفى رفع الرجل من غير خصوصية لليمنى أو اليسرى وأما حديثا يونس والكندي فلا اعتبار بسندهما فلا نلتزم بوجوب رفع اليمنى كما في أحدهما ولا بوجوب رفع اليسرى كما في الاخر بل يكفى رفع الرجل للإطلاق المستفاد من حديث سماعة .
لكن يمكن أن يكون الوجه في عدم الالتزام ، أن الرواية كما ذكرنا لا يستفاد منها الوجوب فلا وجه للإلزام الا أن يقال : بأن لزوم الاختبار لا يستفاد من الرواية لكن انحصار طريق الاختبار يستفاد منها ولا تنافي بين الامرين لكن لا يخفى أن تمامية حديث سماعة سندا محل الاشكال فان احمد المروى عنه للمفيد محل الكلام فلاحظ .
( 1 ) إذ لا يجب الاستبراء تعبدا والمفروض تحقق الغسل مع شرائطه ومصادفته مع براءة الرحم .
( 2 ) الحق أن المستفاد من نصوص الاستبراء الارشاد إلى تحقق النقاء وعدمه ولا يستفاد منها لا الوجوب النفسي ولا الوجوب الشرطي للغسل هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن الغسل ليس محرما على الحائض نفسا كما أن الصلاة بالنسبة إليها
هامش
( 1 ) الحدائق ج 3 ص : 192