من الاستبراء فالأقوى أنها تبقى على التحيض حتى تعلم النقاء ( 1 ) وان كان الأحوط استحبابا لها الاغتسال في كل وقت تحتمل فيه النقاء إلى أن تعلم بحصوله فتعيد الغسل والصوم ( 2 ) .
[ مسألة 188 : إذا استبرئت فخرجت القطنة ملوثة ]
( مسألة 188 ) : إذا استبرئت فخرجت القطنة ملوثة فان كانت متبدأة أو لم تستقر لها عادة أو عادتها عشرة بقيت على التحيض إلى تمام العشرة أو يحصل النقاء قبلها ( 3 ) .
شرح
كذلك فعليه لو اغتسلت برجاء تحقق النقاء وصادف الواقع لم يكن وجه للفساد بل مقتضى القاعدة الصحة كما في المتن .
( 1 ) عملا بالاستصحاب وكأن الوجه فيه اختصاص الدليل بصورة التمكن والظاهر أنه لا وجه له فان مقتضى اطلاق النص عدم الفرق .
( 2 ) قد ظهر مما ذكرنا أن مقتضى القاعدة الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال الطاهر إذا لمفروض أنها لا يجوز لها العمل بالظهور الكاشف عن النقاء ولا بالأصل المقتضى للبقاء على الحيض .
( 3 ) مقتضى اطلاق التلوث عدم الفرق في الحكم المذكور بين كون المرئي على القطنة الدم أو الصفرة فينبغي بسط الكلام في كل واحد من القسمين وبيان ما هو مقتضى الأدلة المربوطة بالمقام .
فنقول : لو خرجت القطنة ملطخة بالحمرة فيظهر من جملة من كلام الأصحاب عدم الخلاف في كونه محكوما بالحيضية ولا يبعد أن يكون المستفاد من النصوص كذلك أما بالنسبة إلى المبتدئة فيدل على المدعى ما رواه عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المرأة إذ رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها