والأولى أن تحتاط في كل من الدمين ( 1 ) وان لم يكن شيء منهما واجدا للصفات عملت بوظائف المستحاضة في كليهما ( 2 ) .
[ مسألة 187 : إذا تخلل بين الدمين أقل الطهر كان كل منهما حيضا مستقلا إذا كان كل منهما في العادة ]
( مسألة 187 ) : إذا تخلل بين الدمين أقل الطهر كان كل منهما حيضا مستقلا إذا كان كل منهما في العادة أو واجدا للصفات أو كان
شرح
حيضا وكونه حيضا يتوقف على عدم حيضية الدم الأول وأما عدم حيضية الدم الثاني فلخروجه تخصصا إذ مع كون الدم الأول حيضا لا تصل النوبة إلى كون الثاني حيضا .
وصفوة القول : ان شمول دليل الصفات للدم الأول بلا مانع فعدم شموله إياه بلا وجه نعم لو شمل الدم الثاني لم يمكن شموله للدم الأول لكن شموله للدم الثاني يتوقف على عدم شموله للدم الأول فيصح أن يقال : بأن عدم الشمول للدم الأول اما بلا وجه أو على وجه دائر وأما خروج الدم الثاني وعدم شمول الدليل إياه فلخروجه التخصصى إذا لمفروض أنه مع الالتزام بكون الدم حيضا لا تصل النوبة إلى تأثير الامارة فان وجود الامارة مع الشك والمفروض أنه لا يمكن جعله حيضا .
لكن الانصاف أنه لا يتم هذا البيان فان المقتضى للشمول في كل من الدمين موجود والمانع عن الشمول عدم امكان الجمع بينهما فشمول الدليل لكل منهما يتوقف على عدم المعارض والنتيجة عدم الشمول فلا بد من الاحتياط في كل منهما للعلم الإجمالي واللّه العالم .
( 1 ) لا اشكال في حسن الاحتياط بل قد ظهر مما تقدم وجوبه .
( 2 ) لاعتبار التميز بالصفات في الحكم بالحيض تارة والاستحاضة أخرى .