تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
وأما الصورة الأولى فعلى القاعدة يحكم باستحاضية كلا الدمين لعدم مقتض للحيضية لان قاعدة الامكان غير تامة . وأما الصورة الثانية : فلا اشكال في عدم امكان جعل كلا الدمين حيضا إذ المفروض أنهما مع النقاء المتخلل أزيد من العشرة وقد مر أن النقاء المتخلل من حيض واحد من الحيض كما أن أقل الطهر عشرة أيام فيدور الامر بين جعل الدم الأول حيضا وجعل الدم الثاني كذلك فان المفروض أن امارات الصفات بالنسبة إلى كليهما على حد سواء . وان شئت قلت : ان امارية الصفات كما أنها تدل على حيضية موردها كذلك تنفي الحيضية عن الطرف الآخر فتقع المعارضة بين الامارتين والنتيجة التساقط فلا بد من اعمال بقية القواعد ومقتضى القاعدة الاحتياط في كل من الدمين بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة للعلم الإجمالي يكون الدم المرئي اما حيض أو استحاضة . ويمكن ان يقال : أن الدم الأول بمقتضى أمارية الصفات لا بد من جعله حيضا لوجود المقتضى وعدم المانع وبعد جعل الدم الأول حيضا بلحاظ وجود الامارة على الحيضية لا مجال لجعل الدم الثاني حيضا فتكون الدم الثاني خارجا عن دائرة الحيضية بالتخصص إذ المفروض أنه لا يمكن جعله حيضا فالنتيجة أنه لا تعارض بين الدم الأول والثاني . ولنا أن نقول : ان رفع اليد عن حيضية الدم الأول بلا وجه إذا لمفروض أن المقتضى للحيضية موجود والمانع مفقود والدم الثاني لا يمكن أن يكون مانعا عن حيضية الدم الأول الاعلى وجه دائر إذ كونه مانعا يتوقف على كونه
مباني منهاج الصالحين — صفحة 124 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى