تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . . . .
شرح
ولا شهوة فلا بأس « 1 » . فان مقتضى هذه الرواية أنه مع الشك يحكم بكونه منيا عند اجتماع الأوصاف الثلاثة وبالمفهوم تدل على العدم عند الانتفاء مضافا إلى الأصل المقتضى للعدم . وفي المقام رواية رواها عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئا ثم يمكث الهون بعد فيخرج قال : ان كان مريضا فليغتسل وان لم يكن مريضا فلا شيء عليه قلت : فما فرق بينهما ؟ قال : لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية وان كان مريضا لم يجيء الا بعد « 2 » . وربما يقال : بأن المستفاد منها أن الشهوة في الصحيح أمارة المنى كالمريض غاية الأمر يكون عدم الدفق أمارة العدم فعليه لو أحرز وجود الشهوة وأحرز عدم الدفق لا يحكم بوجود المنى للتعارض وأما لو أحرز الشهوة وشك في الدفق يحكم به إذ لا اعتبار بالشك في وجود المعارض . وفيه : أنه يمكن أن يقال : بأن المستفاد من حديث ابن أبي يعفور ليس أمرا شرعيا بل في مقام جواب السائل عن الفرق بين الأمور الخارجية هذا أولا . وثانيا : أنه لا يستفاد من الرواية أمارية الشهوة بالنسبة إلى الصحيح . وثالثا : أنه لو فرض أن عدم الدفق أمارة العدم فما الوجه في الحكم بتحقق المني مع الشك في الدفق ؟ وما الوجه في عدم جريان الاستصحاب ؟ بأن نقول : مقتضى الاستصحاب عدم الدفق ومع إحراز عدمه ولو بالأصل نحكم بعدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الجنابة الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3