تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . . . . . .
شرح
يوثق وثانيا : أن قوله عليه السلام لا يدل على نفى الحيضية عن النقاء المتخلل الا بمفهوم اللقب وحيث إن الرواية ضعيفة لا وجه للتطويل في جهة الدلالة اثباتا ونفيا ولذا لا نتعرض للتقريب الثاني الذي استدل به على المدعى . ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أقل ما يكون الحيض ثلاثة وإذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة « 1 » . وتقريب الاستدلال بالرواية على المدعى أنه لا بد من حمل العشرة الثانية التي ذكرت في الشرطية على عشره النقاء فإنه لا بد منه اجماعا إذ لا يمكن الفصل بين الحيضتين أقل من هذا المقدار فالعشرة الأولى كذلك ومقتضى اطلاق الرواية أنه يلحق الدم الثاني بالأول ولو مع فصل تسعة النقاء وحيث إنه لا يمكن الالتزام بحيضية الجميع لان الحيض لا يكون أكثر من العشرة ، لا بد من الالتزام بأن النقاء المتخلل ليس من الحيض . ويرد عليه أولا : أن الرواية ضعيفة سندا لضعف اسناد الشيخ إلى علي بن الحسن . وثانيا : أنه لا بد على هذا التقريب ، أولا من تقييد الدمين بعدم مجموعهما أكثر من العشرة ، وثانيا تقييد قولهم : أدنى الطهر عشرة » إذ من المفروض أن النقاء في مفروض الكلام أقل . وبعبارة أخرى : لا بد من تقييد قولهم ، بالنقاء المتخلل بين حيضتين مستقلتين لا حيض واحد بخلاف ما لو حمل على عشرة الدم فإنه على هذا التقدير لا يلزم هذان التقييدان نعم يلزم تقييد الرواية بأن يكون ما بعد العشرة بينه وبين الدم الأول عشرة نقاء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الحيض الحديث : 11