تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
بتكرر الدم الثابت كونه حيضا فعن طهارة الشيخ قدس سره أنه قال : « بلا خلاف يعرف » وعن المنتهى : « أنه لا نعرف فيه خلافا » . وتقريب الاستدلال على المدعى : أن نصوص التميز جعلت الصفات طريقا شرعيا لإحراز الحيضية فيكون ما يحرز به فردا للحيض ويترتب عليه أثره من تحقق العادة به . ان قلت : ان دليل اعتبار الصفات يقتضى ثبوت الحيض بلحاظ أحكام الحائض من ترك الصلاة ونحوها بلا نظر إلى اعتبارها لإثبات العادة . قلت : هذه الدعوى ضعيفة فان مقتضى اطلاق أدلة التميز جعل الصفات أمارة عليه كالعلم فكما تحصل العادة بالعلم الوجداني كذلك تحصل بالعلم التعبدي . ان قلت : مقتضى اطلاق دليل اعتبار الصفات الرجوع إليها ولو مع التكرر مرتين فلا تحصل العادة بها . قلت : دليل الاعتبار يجعل الامارة كالعلم وبعد التكرر مرتين تحصل العادة بالتميز كما تحصل بالعلم . وان شئت قلت : لا يبقى مجال للرجوع إلى الصفات بعد ثبوت العادة والمفروض أن مقتضى الاطلاق تحققها به . وعن الشيخ الأنصاري قدس سره : الايراد فيما اختلف التميز كما لو رأته في المرة الأولى أسود وفي الثانية أحمر . وعن الذكرى : التردد . وعن التحرير : أنه قرب العدم ، ولا وجه للإشكال لان طريقية المختلف كطريقية المتفق ولا فرق . ان قلت : إذا كان اعتبار التميز مشروطا بعدم العادة كانت العادة مانعة عن اعتباره فكيف يكون علة لثبوت العادة : إذ الشئ لا يعقل أن يكون علة لمانعه .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 116 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى