تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ثلاثة أخرى أو أزيد فإن كان مجموع النقاء والدمين لا يزيد على عشرة أيام كان الكل حيضا واحدا والنقاء المتخلل بحكم الدمين على الأقوى هذا إذا كان كل من الدمين في أيام العادة ( 1 ) .
شرح
لا يحكم عليه بكونه حيضا بل يحكم عليه بالاستحاضة لكونه واجدا لوصفها . ( 1 ) أما كون الطرفين من الحيض فمن جهة وقوعهما في أيام العادة على الفرض وقد دل الدليل على أن الدم في أيام العادة حيض وأما كون النقاء المتخلل بحكم الدمين فقد وقع الكلام بين القوم . وصفوة القول : انه لا خلاف ولا اشكال في أن أقلّ الطهر عشرة في الجملة انما الكلام في أن الطهر المتخلل بين أيام حيض واحد ، أيضا لا يمكن أن يكون أقل من عشرة أيام أو أن الحكم مختص بما يكون الحيض الثاني مستقلا . وبعبارة أخرى : النقاء بين حيضتين بالاستقلال لا يكون أقل من عشرة أيام وأما الدمان إذا كانا حيضا واحدا فلا مانع من تخلل النقاء بينهما ويكون أقل من عشرة أيام ذهب المشهور إلى الأول واختار الثاني جملة من الأساطين منهم صاحب الحدائق . وما يمكن أن يستدل به للقول الثاني جملة من النصوص : منها مرسلة يونس القصيرة « 1 » . وموضع الاستدلال بها على المدعى فقرتان : الأولى قوله : « فذلك الدم الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض » فان هذه الجملة ظاهرة في أن الحكم بالحيضية مقصور على خصوص الدمين دون النقاء المتخلل . ويرد على الاستدلال بها أولا أنها ضعيفة بالارسال وبإسماعيل إذ أنه لم
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 101
مباني منهاج الصالحين — صفحة 118 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى