تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الامارة الشرعية . وفي المقام اشكال منقول عن الشيخ الأنصاري قدس سره وهو : انه لا يستفاد من روايات التميز قاعدة كلية بل الروايات ناظرة إلى خصوص من استمر بها الدم فلا نظر لها إلى غير مورد الاستمرار فلا يمكن الحكم بالحيضية في كل مورد شك في أنه حيض أم لا ؟ . وفيه : أن المورد لا يوجب التقييد والميزان هو اطلاق الجواب مضافا إلى أن في النصوص ما ليس مسبوقا بالسؤال . ثم إنه لا يخفي أن موضوع الحكم هو دم الحيض وهذه الصفات امارات عليه فلا بد من اجتماع تلك الامارات كي يمكن الحكم بكون الخارج حيضا والمذكور في حديث معاوية بن عمار الحرارة وفي رواية حفص الحرارة والدفع والسواد وفي رواية ابن جرير الحرارة والحرقة فلا بد من اجتماعها في ترتيب أثر الحيض ولكن في المتن اقتصر على الحرارة والحمرة أو السواد والخروج بحرقة وأهمل ذكر الدفع والظاهر أنه لا وجه له . ان قلت : اكنفي في المتن بالحمرة بدلا عن السواد والحال أن المذكور في النص السواد . قلت : لا ريب في أن المستفاد من مجموع النصوص الواردة في الموارد المختلفة أن الصفرة أمارة على الاستحاضة ولكن دم الحيض أعم من أن يكون أسود أو أحمر لاحظ ما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال : ان كان دما عبيطا فلا تصلى ذينك اليومين وان كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الحيض الحديث : 6