. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أنه على تقدير تمامية كلية تلك الروايات نلتزم بتقييدها وتخصيصها بأخبار الباب سيما حديث أبي بصير « 1 » فإنه قد صرح فيه بكون المتقدم بيوم ويومين حيضا مع التصريح بالاصفرار فلا مجال لهذه المناقشة .
وأما حديث محمد بن مسلم « 2 » فيرفع اليد عنه بحديث أبي بصير « 3 » وغيره من أخبار الباب .
الثالث : ما لو رأت الدم بعد العادة بيوم أو يومين وكان بصفات الحيض فإنه يحكم عليه بالحيضية وأدعى عليه عدم الخلاف وعن المستند دعوى الاجماع القطعي عليه واستدل عليه أيضا بأن التأخير يزيده انبعاثا .
واستدل عليه أيضا بأن المستفاد من حديث سماعة الحكم بالحيضية بمطلق التخلف وعدم الاختصاص بخصوص المتقدم وللمناقشة في جميع ما ذكر من الوجوه مجال واسع والظاهر أنه لا مانع من الاخذ بنصوص الصفات لإثبات الحيضية « 4 » .
واستشكل في استفادة الكلية من هذه النصوص ونتعرض ان شاء اللّه تعالى عن قريب للشبهة وجوابها .
الرابع : ما لو رأت الدم بعد العادة بيوم أو يومين مع فقد الصفات فالمشهور فيه أيضا الحكم بالحيضية بل نقل عن بعض الأعاظم دعوى الاجماع عليه وعن المدارك عدم الحكم بالتحيض مع فقد الصفات .
والظاهر أن ما أفاده تام الا أن يتم الاجماع التعبدي على التحيض الذي
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 108
( 2 ) لاحظ ص : 107
( 3 ) لاحظ ص : 108
( 4 ) لاحظ الروايات في الباب 3 من أبواب الحيض من الوسائل الحديث : 1 و 2 و 3 و 4 ولاحظ ص : 112 من كتابنا هذا