تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
. . . . . . . . . .
شرح
وأما حديث سماعة بن مهران قال : سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة فإذا اتفق الشهر ان عدة أيام سواء فتلك أيامها « 1 » ، الدال على جواز التحيض بيومين ، فيمكن تقييده بغيره من النصوص الدالة على التحديد إذا لتصريح بيومين ليس في كلام الامام بل في كلام الراوي فلاحظ . الأمر الثاني : أنه يعتبر في الثلاثة التوالي وهو المشهور أيضا وتدل عليه نصوص التحديد فإنها ظاهرة في الوجود المستمر بالفهم العرفي . وربما يستدل على المدعى - كما عن الشيخ قدس سره - باصالة عدم الحيض مع عدم الاستمرار . ويرد عليه : أن المستفاد من الأدلة اشتراط الحيضية بهذا الشرط فلا نحتاج في عدم ترتيب الأثر إلى الأصل والا يحكم عليه بالحيضية بلا اشكال فلا تصل النوبة إلى الأصل العملي نعم لو فرض الاجمال في الأدلة فلا مانع من استصحاب عدم تحقق التحيض مع سبق الطهارة . وربما يستدل على عدم الاعتبار - كما نقل عن جملة من الأساطين - بمرسلة يونس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في حديث : فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة فان استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض وان انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام فان رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام ، فذلك الدم الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الحيض الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 101 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى