الا مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى الأفضل أو فتوى من يساويه في العلم ( 1 ) وينفذ قضائه ولو مع وجود الأعلم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ففي الصورة الأولى يجب الرجوع إلى الأفضل وفي الصورة الثانية يجب الاحتياط كما تقدم .
( 2 ) تقدم ان الأصل الأولى يقتضي عدم نفوذ القضاء وأيضا قد مر ان المستفاد من حديث سليمان « 1 » حرمة الحكومة فلا بد من الاقتصار على المقدار المعلوم وهو المجتهد المطلق الذي استنبط معظم الاحكام .
ان قلت : يمكن استفادة الاطلاق من حديث أبي خديجة قال : بعثني أبو عبد اللّه عليه السلام إلى أصحابنا فقال : قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الاخذ والعطاء ان تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضيا وإياكم ان يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر « 2 » .
قلت : هذه الرواية ضعيفة سندا بابى الجهم فإنه يمكن ان يكون المراد به بكير بن أعين وهو لم يوثق ولا يمكن الحكم بوثاقته من الروايات الواردة في مدحه عن الإمام عليه السلام إذ يمكن تأخر تاريخ المدح عن زمان الرواية .
لكن الانصاف ان حديث الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا فقال ليس هو ذاك انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط « 3 » ، باطلاقه يدل على جواز حكومة رجل من الشيعة لكن الرواية مخصوصة بقاضي التحكيم .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 69 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 6 .
( 3 ) الوسائل الباب الأول من أبواب صفات القاضي الحديث : 8 .