تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

[ مسألة 26 : حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى لمجتهد آخر ]

( مسألة 26 ) : حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى لمجتهد آخر الا إذا علم مخالفته للواقع أو كان صادرا عن تقصير
شرح
الأول : أن الفقيه له الولاية كولاية الإمام عليه السلام فله جعل السلطنة المطلقة للغير ولا تنتهي بموته وفيه أنا قد أثبتنا في بحث الولاية عدم الولاية للفقيه فليس له الا الاذن والتوكيل وعلى فرض تسليم ولايته لا بد من الاقتصار على المتيقن وهو ما دام حيا وأما نفوذ عمله بعد وفاته فلا دليل عليه . الثاني : ان الفقيه قاض وهذه المناصب من مناصب القضاة . وفيه : ان القاضي لا ولاية له ولا دليل على أنه يمكنه جعل هذه المناصب . ان قلت : ان المذكور في المقبولة « فاني قد جعلته عليكم حاكما » « 1 » فهو الحاكم المطلق قلت : المستفاد منها انه جعلته عليكم قاضيا مضافا إلى أن السند ضعيف بعمر . الثالث : ان جعله كجعل اللّه فيبقى ما دام القيم باقيا وفيه : انه دعوى بلا دليل . الرابع : ان عمل الفقيه واسطة في الثبوت إلى جعل اللّه . وفيه : انه لا دليل عليه . الخامس : السيرة المستمرة غير المردوعة . وفيه : ان اثبات السيرة واستمرارها إلى زمان المعصوم أول الاشكال والكلام . السادس : الاستصحاب . وفيه : أولا : انه لا يجري للمعارضة فإنه من الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي وثانيا : مع عدم احراز الموضوع لا مجال للاستصحاب . وبعبارة أخرى نحتمل أن تكون القيمومة للقيم ما دام حياة المجتهد ومع عدم احراز الموضوع لا يمكن جريان الاستصحاب فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 1 .