[ مسألة 22 : الظاهر أن المتجزى في الاجتهاد يجوز له العمل بفتوى نفسه ]
( مسألة 22 ) : الظاهر أن المتجزى في الاجتهاد يجوز له العمل بفتوى نفسه ( 1 ) بل إذا عرف مقدارا معتدا به من الاحكام جاز لغيره العمل بفتواه ( 2 ) .
شرح
سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف قال : لا جناح عليه وعن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلفه لينجو به منه قال لا جناح عليه وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ قال : نعم « 1 » وغيرها من الروايات المذكورة في الباب الثاني عشر من أبواب الايمان في الوسائل والانصاف انه لا دلالة في هذه النصوص على المدعى .
( 1 ) إذ المفروض انه عالم وعارف بالحكم الشرعي عن دليله فجواز العمل بنظره من الواضحات والأحسن في التعبير ان يقال : يجب عليه إذ لا يمكن ان يرجع إلى الغير والحال انه يرى الغير جاهلا وهل يمكن رجوع العالم إلى الجاهل ؟
( 2 ) إذ الميزان في جواز الرجوع كون المرجع عالما والمفروض في المقام كذلك .
والظاهر أنه لا وجه لقيد معرفة مقدار معتد به من الاحكام إذ الميزان في السيرة العقلائية ان يكون المرجع عالما بل لا يبعد شمول بعض الأدلة اللفظية للمقام لاحظ ما رواه أبو عبيدة « 2 » ، فان المستفاد من هذه الرواية كما تقدم سابقا انه يجوز افتاء الناس مع العلم وانما المحرم الفتوى عن غير علم والمفروض ان المتجزي يفتى مع العلم فلا يحرم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الايمان الحديث : 1 .
( 2 ) راجع ص 67 .