تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
وأما ان كان كليا ولم يكن للمحكوم له ولا لغيره تشخيصه كما في دين قبل حلول أجله فلا اشكال في حرمة أخذه وأما مع جواز أخذه كما لو حل أجله . فأفاد سيدنا الأستاذ بأن المباشر للأداء باجبار الحاكم لو كان شخص المديون يجوز الاخذ إذ المفروض ان المديون شخص الكلي في الشخص ولا مجال لان يقال إنه مكره ورفع الاكراه إذ رفع الاكراه امتناني ولا امتنان بالنسبة إلى الدائن بل هو خلاف الامتنان ، لكن ذكرنا في محله ان حديث الرفع لا بد ان يكون امتنانيا بالنسبة إلى كل من ينطبق عليه لا بالنسبة إلى غيره فيمكن التمسك بالحديث . وأما ان كان التشخيص بغير فعل المديون كما لو شخصه الحاكم بنفسه أو أمر الدائن به لم يكن الاخذ جائزا . فالنتيجة : ان الحق ان كان كليا يشكل جواز الاخذ نعم لو كان المديون عاصيا عن الادعاء جاز الاخذ بعنوان التقاص مع اجتماع شرائطه . وأما الصورة الثانية وهي صورة الانحصار فقد تمسكوا للجواز بقاعدة لا ضرر وقد ذكرنا في بحث القاعدة ان المستفاد من نصوص الباب حرمة الاضرار بالغير لا رفع الاحكام الضررية فلا فرق بين الصورتين في الحرمة الا أن يكون المنع عن الترافع حرجيا فترفع الحرمة بالحرج هذا بالنسبة إلى جواز الترافع وعدمه وأما بالنسبة إلى أخذ الحق فالكلام فيه هو الكلام في الصورة الأولى إذ دليل لا ضرر على المشهور أو دليل لا حرج لا يقتضى الا نفى الحكم وأما اثبات كون تشخيص الكلي بفعل الحاكم أو بأمره فلا يستفاد منهما فلاحظ . وربما يستدل على الجواز بما ورد في جملة من النصوص من جواز الحلف كاذبا تقية مثل ما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال :