تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ولا الشهادة عنده ( 1 ) والمال المأخوذ بحكمه حرام وان كان الآخذ محقا الا إذا انحصر استنقاذ الحق المعلوم بالترافع اليه هذا إذا كان المدعى به كليا وأما إذا كان شخصيا فحرمة المال المأخوذ بحكمه لا تخلو من اشكال ( 2 ) .
شرح
واستدل سيد المستمسك على الحرمة بأنه إعانة على الاثم . وفيه : انه لا دليل على حرمة الإعانة على الاثم وانما المحرم التعاون عليه ويمكن أن يستدل على حرمته بأنه أمر ودعوة إلى الحرام إذ مع فرض كونه حراما على المتصدي يكون الترافع اليه دعوة منه إلى الحرام وبعبارة أخرى : يستفاد من دليل وجوب النهي عن المنكر حرمة الامر به والدعوة اليه . ( 1 ) الانصاف ان اثبات الحرمة لها في نفسها مع قطع النظر عن عروض عنوان محرم آخر عليها مشكل فلاحظ . ( 2 ) تارة انقاذ الحق لا يكون منحصرا بالترافع عند من لا أهلية له وأخرى يكون منحصرا أما في الصورة الأولى فلا اشكال في حرمة الترافع اليه كما تقدم والمال المأخوذ منه ان كان شخصيا جاز أخذه فإنه ماله والاجماع المدعى على الحرمة حاله في الاشكال معلوم وأما ما رواه عمر بن حنظله قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ فقال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى طاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وان كان حقه ثابتا لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه أن يكفر به قال اللّه تعالى :يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ« 1 » فضعيف بعمر سندا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب الأول من أبواب صفات القاضي الحديث : 4 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 72 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى