تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
في مقدماته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الحق في المقام أن يقال : ان لحكم الحاكم جهتين : الأولى : رفع الخصومة وفصلها الثانية : ترتيب آثار الواقع عليه أما الجهة الأولى فربما يتمسك لعدم جواز نقضه بالإجماع وأخرى بما رواه عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقا ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر اللّه أن يكفر به قال اللّه تعالى :يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِقلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظر ان من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم اللّه وعلينا رد والراد علينا الراد على اللّه « 1 » ، ولكن حال الاجماع في الاشكال معلوم والمقبولة ضعيفة سندا ولكن لا اشكال في أن حكم الحاكم يقضي على الخصومة بفصلها فلا يجوز وصلها وقيل انما سمى القاضي قاضيا لما ذكر . وعلى الجملة لا اشكال في أن النزاع لو لم يتم بالقضاء وكان جائزا رفع النزاع إلى حاكم آخر لاختل النظام ولزم الهرج والمرج ولا يترتب الأثر المرغوب فيه على جعل القضاوة ولا فرق في نفوذ حكمه بين مورد الشك والقطع بالخلاف والذي يدل على ما ذكرنا : انه لا اشكال ولا خلاف في نفوذ حكمه في حق المتخاصمين في الشبهات الموضوعية مع أن الغالب ان كلا منهما يدعى العلم بكذب الاخر أو كذب بينته والا لم تقع بينهما خصومة ولو كان العلم بخطإ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث : 1 .