ولا يجوز الترافع اليه ( 1 ) .
شرح
وثالثا : على فرض تسليم الاطلاق لا بد من تقييد الآية برواية سليمان فان مقتضى هذه الرواية ان مقام الحكومة مختص بالنبي والوصي وليس لأحد التصدي له نعم لو ثبت في مورد اذن الامام لجاز .
واستدل على مدعاه أيضا بما رواه الحلبي قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا فقال : ليس هو ذاك انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط « 1 » بدعوى : ان المستفاد من الرواية انه يكفي لجواز القضاء التراضي بين المترافعين .
ويرد عليه : انه على فرض تمامية الاطلاق لا بد من أن تقيد الرواية بما رواه سليمان فان مقتضى تلك الرواية حرمة القضاوة والحكومة على نحو الاطلاق الا ما خرج بالدليل الا أن يقال : ان مقتضى القاعدة التصرف في رواية سليمان برواية الحلبي بأن يقال : ان مقتضى رواية سليمان حرمة الحكومة على نحو الاطلاق والمستفاد من رواية الحلبي جواز الحكومة لكل شيعي مرضى للمترافعين لكن مورد رواية الحلبي خصوص قاضي التحكيم الذي رضى المتخاصمان بحكمه فلاحظ أضف إلى ذلك ان نفوذ حكم شخص في حق غيره يحتاج إلى دليل ومقتضى الأصل الأولى عدم النفوذ .
( 1 ) عن المسالك انه كبيرة . والحق أن يقال : الترافع تارة يكون عند قضاة الجور وأخرى عند من لا أهلية له من حيث فقد الشرائط أما في الصورة الأولى فلا اشكال في الحرمة نصا وفتوى .
وأما الصورة الثانية فأفاد سيدنا الأستاذ : بأنه لا دليل على حرمته الذاتية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب الأول من أبواب صفات القاضي الحديث : 8 .