تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
الا نبي أو وصي نبي أو شقى « 1 » وربما يستدل على جواز الحكومة للمجتهد بما رواه أبو خديجة سالم بن مكرم الجمال قال : قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن أنظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه « 2 » بتقريب : ان المستفاد من هذا الخبر جواز الحكومة لمن يعرف شيئا من قضاياهم عليهم السلام ولا اشكال في أن المجتهد كذلك . وفيه ان الرواية ضعيفة سندا بالحسن بن علي الوشاء الواقع في السند فمع قطع النظر عن أبي خديجة وفرض كونه ثقة لا يتم سند الرواية أيضا . فالحق : انه يشترط في الحاكم كل أمر يحتمل اعتباره إذ مقتضى تلك الرواية حرمة التصدي للقضاوة الا لمن يعلم كونه مأذونا من قبل الإمام عليه السلام والظاهر أنه لا فرق بين قاضي التحكيم والقاضي المنصوب . وأفاد سيدنا الأستاذ انه لا يشترط في قاضي التحكيم الاجتهاد واستدل بقوله تعالى :وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ« 3 » بتقريب ان مقتضى الاطلاق جواز الحكومة لكل أحد غير مقيد بكونه مجتهدا . وفيه ان المستفاد من الآية ان الوظيفة على القاضي ان يحكم بالعدل فليست الآية في مقام بيان شرائط القاضي . وثانيا : انه لو التزمنا بالاطلاق يلزم القول بعدم الاشتراط في القاضي المنصوب أيضا .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ح 2 . ( 2 ) الوسائل الباب الأول من أبواب صفات القاضي الحديث : 5 . ( 3 ) النساء 58 .