تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
كما أن من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه القضاء ( 1 ) .
شرح
اعلام الجاهل بالحكم فلا فرق بين صورة الافتاء وعدمه بل يجب على كلا التقديرين وثانيا : ان الظاهر أنه لم يقم دليل على وجوب تبليغ الأحكام بنحو الاطلاق . وبعبارة أخرى : لم نجد دليلا دالا على اعلام الأحكام الشرعية وبيانها لكل واحد من المكلفين نعم المقدار اللازم التهيّؤ لبيانها كي لا يندرس الاحكام وان شئت قلت : يلزم بنحو الواجب الكفائي التحفظ على الاحكام وأما قوله تعالى :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ« 1 » فإنما تدل على وجوب التفقه كفائيا وانذار الناس بان في الشرع أحكاما الزامية وأما أعلام كل جاهل ولو قصورا فلا دليل عليه نعم إذا وصلت النوبة إلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وجب القيام بهما مع تمامية الشرائط المقررة . ( 1 ) بلا اشكال كما في كلام بعض الأصحاب وعن المسالك انه موضع وفاق بين أصحابنا وقد صرحوا بكونه اجماعيا ويدل على المدعى من النصوص ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : اتقوا الحكومة فان الحكومة انما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي [ كنبي ] أو وصى نبي « 2 » فان مقتضى هذه الرواية ان المتصدي للقضاء يجب ان يكون نبيا أو وصى نبي فلا بد من الاقتصار على المرضى به وهو الواجد للشرائط ويؤيد المدعى ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح : يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه [ ما جلسه ]
هامش
( 1 ) التوبة 123 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صفات القاضي الحديث : 3 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 69 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى