تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
كونه بقصد عمل غيره بل تحرم ولو مع عدم هذا القصد بل تحرم ولو مع عدم مخاطب لكلامه فان مقتضى حرمة القول بغير العلم والافتراء على اللّه بمقتضى الكتاب عدم اشتراطها بشرط الا أن يقال : بانصراف الدليل عن صورة عدم وجود المخاطب . وأما المقام الثاني فربما يقال في وجه الحرمة : ان الافتاء منصب للنبي ولعلي عليهما السلام وخلفائه من بعده فلا يجوز بغير اذنهما ولم يأذن لمن يكون فاقدا لبعض الشرائط . ويرد عليه : ان أدلة الشرائط تقتضي عدم اعتبار رأى فاقد الشرط ولا تدل على عدم جواز الافتاء . وربما يقال : بأن افتائه مع عدم كونه أهلا إغراء بالجهل واضلال للغير . وفيه انه لو فرض أخباره بعد افتائه بأن نظري ليس معتبرا لك لم يتحقق اغراء بلا اشكال واما مع عدم أخباره بذلك بعد افتائه فتارة يكون الطرف معتقدا بأنه واجد للشرائط فالظاهر أنه لا بأس بالافتاء في هذه الصورة أما من حيث الافتاء فالمفروض انه مجتهد ويكون افتائه مستندا إلى الحجة الشرعية وأما من حيث فقدانه لبعض الشرائط فالمفروض ان المقلد قد قام عنده الطريق المعتبر غاية الأمر انه جاهل بواقع الامر ولا دليل على وجوب اعلام الجاهل في الموضوعات . وأما ان كان من يريد تقليده عالما بفسقه مثلا لكن لا يعلم أن تقليد الفاسق غير جائز فأفاد سيدنا الأستاذ بأنه لا يجوز الافتاء في هذه الصورة إذ تبليغ الأحكام واجب . ويرد عليه : أولا : انه لو تم الدليل على وجوب تبليغ الأحكام ووجوب