الثالث : حسن الظاهر والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الديني بحيث لو سئل غيره عن حاله لقال لم نر منه الا خيرا ( 1 ) .
ويثبت اجتهاده وأعلمية أيضا بالعلم وبالشياع المفيد للاطمينان وبالبينة وبخبر الثقة في وجه ( 2 ) ويعتبر في البينة وفي خبر الثقة هنا
شرح
عدم حسن حالهم كسماعة مثلا .
وبعبارة أخرى : هذه الرواية توجب الردع عن السيرة الجارية على العمل بخبر الثقة .
قلت : الاستدلال بهذه الرواية على الردع يستلزم المحال إذ كونها رادعة يتوقف على حجية قول الثقة ومع ثبوت الردع بها يلزم من رادعيتها عدم اعتبار قول الثقة فيلزم من رادعيتها عدمها وما يلزم من وجوده العدم محال .
( 1 ) لجملة من الروايات : منها ما رواه عبد اللّه بن المغيرة قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : رجل طلق امرأته واشهد شاهدين ناصبيين قال : كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح جازت شهادته « 1 » .
ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو كان الامر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس « 2 » فان الظاهر منهما انه يكفى حسن الظاهر في قبول الشهادة .
( 2 ) اما ثبوتها بالعلم فلان العلم حجة عقلا وذاتا وأما اعتبار الاطمينان الحاصل بالشياع فلان الاطمينان الحاصل بالشياع طريق عقلائي أمضاه الشارع وأما ثبوتهما بالبينة فهو على طبق القاعدة المقررة من ثبوت الموضوعات بالبينة الا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث : 5 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 8 .