كما لا فرق في الماس بين ما تحله الحياة وغيره ( 1 ) نعم لا يجرى الحكم في المس بالشعر إذا كان الشعر غير تابع للبشرة ( 2 ) .
[ مسألة 133 : الالفاظ المشتركة بين القرآن وغيره يعتبر فيها قصد الكاتب ]
( مسألة 133 ) : الالفاظ المشتركة بين القرآن وغيره يعتبر فيها قصد الكاتب ( 3 ) .
شرح
بل الحكم الشرعي يدور مدار الصدق العرفي ، والظاهر أنه يصدق عرفا موضوع مس القرآن وقس على المحفور ما يكون بالتطريز لعين الملاك ، وعلى فرض الشك في الصدق يكون مقتضى الأصل الموضوعي اى استصحاب عدم الصدق الجواز كما أن مقتضى الأصل الحكمي اى البراءة كذلك ، فلاحظ .
( 1 ) للإطلاق فان صدق المس لا يتوقف على كون العضو ذا حياة .
( 2 ) لعدم الصدق بل يكون مثل المس بالثوب كما في كلام بعض الأصحاب في هذا المقام .
( 3 ) كما هو الحال في غير الكلمات القرآنية من المشتركات ، كأعلام الاشخاص مثلا ، لفظة محمد مشتركة بين اسم النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وغيره من المسلمين المسمى بها ، ولا تتميز الا بالقصد بحيث لا يترتب عليها آثارها الا إذا قصد بها النّبيّ ( ص ) فجملة ( قال موسى ) مثلا انما يحرم مسها إذا كتب مقصودا بها القرآن الكريم وأما لو قصد بها شيء آخر أو لم يقصد بها شيء كما إذا قصد بها تجربة الخط ، فلا وجه للحرمة .
واما الكلمات المختصة فإنها محرمة المس مطلقا ، للصدق واستشكل في الصدق سيد المستمسك لكن لا وجه له فإنه مع الاختصاص يصدق ولا يقاس المقام على باب القراءة إذ من الممكن ان الواجب في القراءة ان يقصد عنوان القرآنية .
وبعبارة أخرى : لو قلنا بأن الواجب قراءة القرآن عن قصد لوجب القصد فلا ارتباط بين المقامين من هذه الجهة .