تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : المستفاد من الآية الشريفة وجوب نفس هذه الأفعال ، فتكون هذه الأفعال الخاصة محبوبة للمولى . قلت : الامر بالغسلات والمسحات في الكتاب والسنة ارشاد إلى الشرطية والعرف يفهم من الأدلة انها واجب غيرى . فالمتحصل مما ذكرنا انه لا دليل على كون الوضوء بنفسه مستحبا ، ولكن مع ذلك كله لا يخفى انه لو شك في جزئية شيء أو شرطيته للطهارات الثلاث يمكن الحكم بعدم الجزئية والشرطية إذ لا منافاة بين كون الامر بالغسل والمسح في الكتاب والسنة للإرشاد وانعقاد الاطلاق فيه ، فإنها أسباب شرعية وبيان حدودها بعهدة الشارع الاقدس ، فلو كان في مقام البيان ولم يقيد الافعال الخاصة ينعقد الاطلاق كما أن الوضوءات البيانية تفي بالمقصود فان المستفاد منها عدم جزئية ما يشك في جزئيته وعدم شرطية ما يشك في شرطيته إذ لو كان لبينه الإمام ( ع ) فان المفروض انه في مقام البيان . بل لنا ان نقول : بأنه لا مانع من اجراء البراءة بالنسبة إلى المشكوك فيه بتقريب ان المستفاد من بعض النصوص انه لا صلاة الا بطهور « 1 » والطهور كما سبق منا عبارة عما تحصل به الطهارة ، فالامر الصلاتى تعلق بالصلاة المشروطة بالطهور فنأخذ بالمقدار المعلوم من الدليل ونجرى الأصل في الزائد . وان شئت قلت : كما أنه تجرى البراءة إذا شك في تقيد الستر الصلاتى بشيء ، كذلك تجرى في المقام أيضا بلا فرق إذ المفروض ان الامر تعلق بالصلاة المسبوقة بهذه الافعال الخاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث : 1 .