. . . . . . . . . .
شرح
قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يقلم أظفاره . ويجز شاربه ، ويأخذ من شعر لحيته ورأسه ، هل ينقض ذلك وضوئه ، فقال : يا زرارة كل هذا سنة ، والوضوء فريضة ، وليس شيء من السنة ينقض الفريضة ، وان ذلك ليزيده تطهيرا « 1 » فان هذا الحديث يدل على أن الوضوء قابل للبقاء لكن كما مر ان قابليته للبقاء لا تستلزم كونه مصداقا للطهارة .
ان قلت : قد حكم ( ع ) بكون الوضوء فريضة فيعلم انه بنفسه متعلق للأمر ومحبوب بنفسه .
قلت : لا اشكال في أن الوضوء بنفسه ليس من الفرائض الشرعية فالمراد بكونه فريضة اما كونه شرطا للواجب فيجب بوجوبه ، واما المراد به ما يقابل ما سنه النّبيّ أي الوضوء مما فرضه اللّه وتلك الأمور مما سنها رسول اللّه ( ص ) .
ان قلت : المستفاد من جملة من الروايات الواردة في التيمم انه أحد الطهورين منها قوله ( ع ) ( في حديث ) قال : ان اللّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا « 2 » ومنها قوله ( ع ) ان النّبيّ ( ص ) قال : يا ابا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين « 3 » وفي حديث محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ان رب الماء هو رب الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين « 4 » فالوضوء طهور .
قلت : قد ظهر الجواب مما ذكرنا ، فان الطهور ما تحصل به الطهارة لا نفسها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب التيمم الحديث : 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب التيمم الحديث : 4 .
( 4 ) الوسائل الباب 23 من أبواب التيمم الحديث : 6 .