. . . . . . . . . .
شرح
وجملة من الأحاديث الاخر « 1 » فراجع .
لكن هذه النصوص لضعف اسنادها كما ترى قاصرة عن اثبات المدعى .
وربما يستدل على المدعى بقوله تعالى« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »« 2 » بدعوى ان حب اللّه تعالى لشيء معناه الامر به ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان مقتضى الاطلاق في الآية الشريفة عدم الفرق بين النظافة الظاهرية والمعنوية ، والوضوء بنفسه طهارة لا انه سبب للطهارة ، فبضم الصغرى إلى الكبرى تحصل النتيجة وهي محبوبية الغسلات والمسحات بنفسها .
وفيه ان الوضوء عبارة عن الطهارة ، أول الكلام ، فان الوضوء على وزن فعول اى ما يتوضأ به ، كالوقود اى ما يتوقد به كما أنه قد فسر الوضوء في اللغة بالماء الذي يتوضأ به فالوضوء ما تتحقق وتحصل به الطهارة ومصداقه الماء في النظافة العرفية ومصداقه الاخر الغسلة والمسحة في الطهارة الشرعية المعنوية ، ولا دليل على أن الوضوء في اعتبار الشارع عين الطهارة .
وما استشهد به من النصوص لا يدل على مدعى الخصم ، فإنه استشهد بما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) قال : انما امر بالوضوء وبدئ به لان يكون العبد طاهرا إذا قام بين يدي الجبار عند مناجاته إياه ، مطيعا له فيما امره ، نقيا من الأدناس والنجاسة ، مع ما فيه من ذهاب الكسل ، وطرد النعاس ، وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبار قال : وانما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لأنه ليس فيها ركوع ، ولا سجود ، وانما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوضوء الحديث : 2 وباب 1 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 6 .
( 2 ) البقرة 223 .