[ مسألة 131 : الوضوء مستحب لنفسه فلا حاجة في صحته إلى جعل شيء غاية له ]
( مسألة 131 ) : الوضوء مستحب لنفسه فلا حاجة في صحته إلى جعل شيء غاية له ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ربما يقال : الوضوء مستحب بمعنى انه لا يحتاج في استحبابه إلى جعل شيء غاية له كالصلاة مثلا بل يكفى قصد الكون على الطهارة . وأخرى يراد من هذه الجملة ان الوضوء بنفسه اى بما انه غسلتان ومسحتان مستحب كما هو المراد من عبارة الماتن ، اما بالمعنى الأول فلا اشكال في استحبابه وعن الشيخ ( قده ) في طهارته انه مما لا خلاف فيه ، وعن الحلي والشهيدين وغيرهم ( قد هم ) التصريح به وعن الطباطبائي ( قده ) دعوى الاجماع عليه ، واما بالمعنى الثاني فعن الشيخ ( قده ) بأنه تشريع ، وعن الشهيد ( قده ) في الذكرى انه حكم ببطلانه ، ولا بد من ملاحظة ما يمكن ان يكون مدركا لهذا القول كي نرى صلاحيته للاستناد .
فنقول : ما يمكن ان يستند اليه جملة من النصوص ، منها رواية السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : الوضوء شطر الايمان « 1 » .
ومنها ما ورد عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : من جدد وضوئه لغير حدث جدد اللّه توبته من غير استغفار « 2 » وزاد : وفي حديث آخر الوضوء على الوضوء نور على نور « 3 » .
ومنها ما ورد عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الوضوء بعد الطهور عشر حسنات ، فتطهروا « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث : 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الوضوء الحديث : 7 .
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الوضوء الحديث : 8 .
( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الوضوء الحديث : 10 .