تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
حتى المد والتشديد ونحوهما ( 1 ) .
شرح
وربما يقال : بأنه يدل على المطلوب قوله تعالى« لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ »« 1 » والحق ان الآية الكريمة لا تدل على المدعى ، فان السياق يمنع عن هذا المعنى إذ ليس المقام مقام التشريع مضافا إلى أن الضمير يرجع إلى ما في الكتاب المكنون أو إلى نفس الكتاب المكنون وهو اللوح المحفوظ فلا ترتبط بالمقام . واما النص الدال على أن المراد من الكتاب القرآن الشريف - كقوله ( ع ) المصحف لا تمسه على غير طهر ، ولا جنبا ، ولا تمس خطه ولا تعلقه ، ان اللّه تعالى يقول : لا يمسه الا المطهرون « 2 » - فضعيف سندا بضعف اسناد الشيخ ( قده ) إلى ابن فضال ، مضافا إلى عدم ثبوت وثاقة جعفرين الواقعين في السند . ( 1 ) لان الموضوع هو القرآن والمذكورات اجزاء له ، فان المتبادر من كتابة القرآن التي ورد النهى عن مسها مطلق النقوش المرسومة للإفصاح عما كلم اللّه به نبيه ( ص ) مما بين الدفتين من دون فرق بين ما يفصح عن مراد الكلمة أو هيئاتها كالإعراب والشد والمد . ان قلت : هذه الأمور حادثة ولم تكن مرسومة في الصحف القديمة ، وعدم دخلها فيما يتقوم به اسم القرآن الكريم . قلت : ما ذكرته ليس مجديا في جواز المس لأن الأمور المذكورة جزء من القرآن الشريف ما دامت موجودة بشهادة العرف ، ولا يضر بالمدعى بقاء الاسم بعد فقدها فان هذه الأمور كالعوارض العارضة على الاشخاص . ألا ترى انك تسمى ابنك زيدا في صغره ، وهو مصداق لهذا الاسم إلى أن
هامش
( 1 ) الواقعة 80 . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الوضوء الحديث : 3 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 552 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى