تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
ولا مس اسم الجلالة وسائر أسمائه وصفاته على الأحوط وجوبا ( 1 ) . والأولى الحاق أسماء الأنبياء والأوصياء وسيدة النساء - صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين - به ( 2 ) .
شرح
يموت ، ومع ذلك يكون شعره النابت على وجهه بعد بلوغه من اجزائه وهكذا غير الشعر من العوارض كالسن والظفر ، ولذا لا يفرق في هذا الحكم بين ان ان يكتب القرآن الكريم بالخطوط المتعارفة وان يكتب بالخطوط الحادثة بعد نزول القرآن الشريف وليس هذا الا من جهة صدق الموضوع . ( 1 ) الظاهر أن الوجه في عدم الجزم عدم الدليل على المدعى ، فان دليل حرمة مس القرآن ان كان رواية أبى بصير « 1 » ؟ فلا وجه للتعدى عن موردها ودعوى دلالتها على المدعى في المقام بالأولوية جزافية ، فان ملاك الاحكام مجهول عندنا . وربما يقال : بأنه لو كان المدرك الآية الشريفة لكانت دالة على المقام أيضا بدعوى دلالة الآية على العلة للنهي الوارد في الآية وهو كون الكتاب كريما وبلحاظ اشتراك العلة في المقامين يكون الحكم مشتركا لعمومية العلة . والامر ليس كذلك فان الحكم في الآية الشريفة لم يعلل كي يصح هذا البيان فإنه لم يقل لا يمسه الا المطهرون فإنه كريم بل قالإِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ، والفرق ظاهر لدى أقلّ من له خبرة باللسان فلاحظ . مضافا إلى أنه قد مر عدم دلالة الآية الكريمة فالتسرية من باب الاحتياط الذي يكون طريقا للنجاة . ( 2 ) لا اشكال في الأولوية فان الاحتياط حسن .
هامش
( 1 ) قد تقدم هذا الخبر في ص 551 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 553 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى