. . . . . . . . . .
شرح
ومنها قوله ( ع ) : إذا طاف الرجل بالبيت وهو على غير وضوء فلا يعتد بذلك الطواف وهو كمن لم يطف « 1 » ونظيرهما ورد أحاديث اخر في الباب فراجع « 2 » .
والظاهر : من كلام الماتن اشتراط الطواف الذي يكون جزءا من الحج أو العمرة بالوضوء وان كانا مندوبين فيشكل بأنه ما الوجه فيه ؟ ولذا استدل عليه بان الاجماع قائم على وجوب اتمامهما بعد الشروع ، فيجب الطواف فيهما لكن الاجماع حاله في الاشكال معلوم ، خصوصا في مثل المقام حيث إنه من المحتمل قويا ان يكون مستند المجمعين الآية الشريفة« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »« 3 » بتقريب ان الآية الكريمة تدل على الاتمام بعد الشروع .
وفيه : مضافا إلى التأمل في ظهور الآية المباركة في المدعى انه ورد النص الخاص في تفسيرها ومنه : ما ورد عن الفضل أبى العباس ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه :« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »قال : هما مفروضان « 4 » .
وفي خبر آخر عن عمر بن اذينة قال : كتبت إلى أبى عبد اللّه ( ع ) بمسائل - إلى أن قال - وسألته عن قول اللّه عز وجل :« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »قال : يعنى بتمامهما أدائهما واتقاء ما يتقى المحرم فيهما ( الحديث ) « 5 » فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب الطواف الحديث : 11 .
( 2 ) الوسائل الباب 38 من أبواب الطواف الحديث : 4 و 5 و 6 .
( 3 ) البقرة 197 .
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .
( 5 ) الوسائل الباب 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 2 .