تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
الوضوء للصلاة ، كما يقال إذا لقيت العدو فخذ سلاحك . يضاف إلى ذلك : ان الآية الشريفة بمفهومها تدل على عدم وجوب الوضوء عند عدم إرادة الصلاة ، فيفهم انه ليس للوضوء وجوب نفسي ، مضافا إلى جميع ذلك ، حديث ابن بكير المتقدم ذكره « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية ان المقصود من الآية ان المكلف إذا قام من النوم وأراد الصلاة وجب عليه الوضوء ولا فرق بين النوم وغيره . وبتعبير آخر : يستفاد من الحديث ان وجوب الوضوء للصلاة ، لا لنفسه ومنها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة الا بطهور « 2 » بتقرب ان المستفاد من الرواية وجوب الطهور بعد دخول الوقت . وفيه : أولا : انه لو كان الوضوء واجبا نفسيا لم يكن مرتبطا بدخول الوقت وثانيا : ان المعلق على دخول الوقت وجوب مجموع الامرين اى وجوب الطهارة والصلاة معا فلا يكون الوضوء واجبا بنفسه بل وجوبه غيرى . ومنها جملة من النصوص « 3 » وتقريب الاستدلال بهذه النصوص انه قد امر بالوضوء في بعضها وقد ذكر بلفظ وجب في بعضها الاخر . والجواب : أولا ان اشتراط الوضوء في الصلاة بمرحلة من الظهور يمكن ان يقال إنه ظهور ثانوي .
هامش
( 1 ) قد تقدم هذا الحديث في ص 527 . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الوضوء الحديث : 1 . ( 3 ) قد تقدم هذه الأحاديث في ص 528 و 559 فراجع .