تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وان كان الأحوط أن يجدد الوضوء كلما فاجأه الحدث أثناء صلاته ويبنى عليها ( 1 ) كما أن الأحوط إذا احدث - بعد الصلاة - ان يتوضأ للصلاة الأخرى ( 2 ) . الرابعة : الصورة الثالثة ، لكن يكون تجديد الوضوء في الأثناء حرجا عليه ، وحكمه الاجتزاء بالوضوء الواحد ، ما لم يحدث حدثا آخر ( 3 ) .
شرح
ولقائل ان يقول كيف التوفيق في الجمع بين صدر عبارة الماتن وذيله إذ لو كان تجديد الوضوء واجبا عليه كما يستفاد من الصدر كيف لا يجب عليه الوضوء إذا فاجأه الحدث أثناء الصلاة وبعدها ، وأيضا كيف التوفيق بين الزامه بالوضوء مكررا في الصدر والاحتياط بالتكرار في الذيل ، ويمكن أن يكون مراده من الأثناء في صدر العبارة أثناء الصلوات ، ولا تخلو العبارة أيضا من الاشكال كما لا يخفى على الخبير . ( 1 ) كي يعمل بالرواية . ( 2 ) خروجا عن شبهة الخلاف ، فان المستفاد من كلام السيد اليزدي ( قده ) في عروته وجوب التجديد ، كما أنه يمكن ان يقال إن مقتضى اطلاق حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي « 1 » وجوبه فلاحظ . ( 3 ) الوجه فيه ما مر ، مضافا إلى أن الحرج يقتضى رفع الوجوب فعلى فرض الوجوب في صورة عدم الحرج نلتزم بعدمه للحرج في هذه الصورة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 4 .