الا ان يحدث حدثا اخر ، كالنوم وغيره ، فيجدد الوضوء لها ( 1 ) .
شرح
فالرواية ضعيفة سندا فلا تغفل .
واما الحديث الثالث : فلا يدل على تجديد الوضوء بل يدل على عدم وجوب التجديد في الأثناء ، ولنا ان نقول إن المستفاد من الحديث الثاني ان المسلوس ليس عليه شيء ولا بأس بان يصلى محدثا فان اللّه أولى بان يقبل العذر فإنما عليه ان يجعل خريطة مانعة عن السراية ، فيستفاد من هذه الراوية حكم المسلوس ويستفاد حكم المبطون من حديث محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المبطون فقال : يبنى على صلاته « 1 » ورواه في الوسائل مثله « 2 » فان المستفاد من هذا الحديث ان المبطون معذور ويصلى ، بل المستفاد من حديثي منصور وسماعة « 3 » عموم الحكم للمسلوس والمبطون لاشتراك العذر والعلة .
والمستفاد منهما ان الملاك للاجزاء وجود العذر ، فالنتيجة انه لا دليل على تجديد الوضوء .
( 1 ) الظاهر من كلامه عدم وجوب تجديد الوضوء للبول حتى إذا بال على النحو العادي وبالاختيار
وبعبارة أخرى : لا يلزم الوضوء بالنسبة إلى المسلوس إذا بال والمبطون إذا تغوط ، والامر كما افاده إذ كما ذكرنا ليس على ما ادعوه في المقام دليل من النصوص .
ولقائل أن يقول : ان المستفاد من حديث سماعة ، ان التقطير لا باس به ، واما لو بال المسلوس على النحو العادي ينتقض وضوئه الا ان يقال بان الظاهر من قوله
هامش
( 1 ) التهذيب ج 3 ص 305 الحديث : 19 .
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 3 .
( 3 ) قد تقدم الخبر ان في ص 539 - 540 .