تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

[ الفصل السادس حكم من استمر به الحدث كالمبطون والمسلوس وأحواله الأربع ]

الفصل السادس من استمر به الحدث في الجملة كالمبطون والمسلوس ونحوهما له أحوال اربع : الأولى : أن تكون له فترة تسع الوضوء والصلاة الاختيارية ، وحكمه وجوب انتظار تلك الفترة والوضوء والصلاة فيها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا ما تقتضيه القاعدة الأولية فان الصلاة التامة مطلوبة من المكلف بين الحدين ومع امكان امتثاله لا تصل النوبة إلى البدل الاضطراري . وبعبارة أخرى : مع امكان الاتيان بالعمل التام الاختياري لا تصل النوبة إلى العمل الاضطراري الا مع الدليل . وليس لنا دليل في المقام بل الدليل على خلافه : لاحظ ما رواه منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه ، قال : فقال لي : إذا لم يقدر على حبسه فاللّه أولى بالعذر يجعل خريطة « 1 » فان مفاد هذا الحديث يقتضى عدم وصول النوبة إلى العمل الاضطراري الا مع عدم القدرة . وعن الجواهر لا أجد في المسلوس خلافا سوى ما ينقل عن الأردبيلي ( قده ) من احتمال عدم الوجوب لإطلاق الأدلة ، ومن الظاهر أن المكلف لا يمكنه الاتيان بالعمل الاختياري حين العذر واما مع الفترة فلا تصل النوبة إلى الاضطراري وصفوة القول إن دليل العمل الاضطراري لا يشمل صورة امكان الاتيان بالعمل الاختياري كما هو المفروض .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 2 .