الثانية : أن لا تكون له فترة أصلا ، أو تكون له فترة يسيرة لا تسع الطهارة وبعض الصلاة ، وحكمه الوضوء والصلاة ، وليس عليه الوضوء لصلاة أخرى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما عليه صاحب العروة ( قده ) ويمكن ان يستدل عليه بأنه لا فائدة في التجديد .
وان شئت قلت اما لا يكون هذا الحدث الخاص حدثا بالنسبة إلى هذا الشخص واما يكون ، اما على الأول فلا يكون ناقضا فلا وجه لإعادة الوضوء واما على الثاني فلا اثر للتجديد ولولا قيام الاجماع على الوجوب للصلاة الأولى لم يجب الوضوء لها هكذا نقل عن الجواهر .
ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه سماعة قال : سألته عن رجل اخذه تقطير من قرحه ( فرجه خ ل ) اما دم ، واما غيره قال : فليصنع خريطة وليتوضأ وليصل ، فإنما ذلك بلاء ابتلى به ، فلا يعيدن الا من الحدث الذي يتوضأ منه « 1 » .
بتقريب ان المستفاد من هذا الحديث كفاية الوضوء الواحد في أول الأمر وعدم اعادته الا عند حصول الحدث الناقض .
لكن يرد على الاستدلال أولا : بان سماعة من الواقفة ولا يعمل مع مضمراته ما يعمل مع مضمرات أمثال زرارة وابن مسلم ، فتأمل .
وثانيا : لم يفرض في الحديث خروج البول بل فرض خروج الدم وأمثاله فلا يرتبط بالمقام ولذا أورد الحديث الشيخ الحر العاملي ( قده ) في باب عدم الانتقاض بالرعاف والحجامة ، وخروج الدم غير الحيض والنفاس والاستحاضة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 9 .