أو الودي ( 1 ) .
شرح
والمخالفة مع العامة هذا على تقدير القول بان المذي لا ينفك عن الشهوة .
واما لو قلنا بان المذي أعم من أن يخرج عن شهوة فلا اشكال في أن الفرد الغالب منه الخارج عن شهوة ، فلا يمكن حمل المطلقات على الفرد النادر ، فالتعارض بحاله .
وان أبيت وقلت : بأن التعارض بالاطلاق والتقييد ، فنقول : قد دل بعض النصوص على عدم ناقضية ما كان خارجا عن شهوة ، منها قوله ( ع ) ليس في المذي من الشهوة ولا من الانعاظ ، ولا من القبلة ، ولا من مس الفرج ، ولا من المضاجعة وضوء ، ولا يغسل منه الثوب والجسد « 1 » ونظير ذلك وردت رواية أخرى فراجع « 2 » .
أضف إلى ذلك : انه لو كان المذي ناقضا لم يكن امرا مستورا عند الأصحاب ، والحال ان عدم كونه ناقضا من الأمور الظاهرة لدى الكل بحيث يكون خلافه قارعا للسمع فلاحظ .
( 1 ) قد ظهر مما ذكرناه آنفا ان اطلاق الكتاب يقتضى عدم ناقضيته وكذلك النصوص الحاصرة ، مضافا إلى أن اقتضاء الأصل العملي كذلك فلاحظ .
وقد وردت عدة نصوص في الودي لا بد من ملاحظتها ، منها ما رواه ابن رباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يخرج من الإحليل المنى والوذي والمذي ، والودي ، فاما المنى فهو تسترخى له العظام ، ويفتر منه الجسد وفيه الغسل ، وأما المذي يخرج من شهوة ولا شيء فيه ، واما الودي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 13 .