. . . . . . . . . .
شرح
أخرى ، فامرنى بالوضوء منه ، وقال : ان عليا عليه السلام امر المقداد بن الأسود ان يسأل النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم واستحي ان يسأله ، فقال : فيه الوضوء « 1 » فيقع التعارض بين الطرفين والترجيح مع الطائفة الأولى ، فإنها موافقة مع اطلاق الكتاب فان مقتضى اطلاق قوله تعالى ( المائدة : 5 ) ان من قام من النوم وتوضأ أو من كان جنبا فاغتسل جاز له الدخول في الصلاة أمذى أو لم يمذ ، مضافا إلى أن العامة قائلون بالنقض على ما نقل عنهم ، فالترجيح مع الطائفة الدالة على عدم الناقضية .
وفي المقام : طائفة ثالثة من النصوص تدل على التفصيل بين أن يكون خارجا عن شهوة فينقض وأن لا يكون خارجا عن شهوة فلا ينقض ، منها ما ورد عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : المذي يخرج من الرجل ، قال أحد لك فيه حدا ؟
قال : قلت نعم ، جعلت فداك ، قال : فقال : ان خرج منك على شهوة فتوضأ ، وان خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء « 2 » وقريب من هذا المضمون خبر آخر « 3 » .
وهذه الطائفة غير قابلة لان تقيد الطائفة الأولى ، إذ المذي كما يستفاد من كلام بعض أهل اللغة وأيضا يستفاد من بعض النصوص ، هو الماء الذي يخرج عن شهوة ولذا كان علي ( ع ) يستحيى أن يسأل رسول اللّه ( ص ) ، فبعد دلالة بعض النصوص على عدم ناقضيته وبعض آخر على ناقضيته يكون التعارض بينهما بالتباين ، والترجيح كما مر مع الطائفة الأولى بالموافقة مع الكتاب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 17 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 10 .
( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 11 .