. . . . . . . . . .
شرح
من الرواية ان حد النوم الناقض ذهاب العقل .
ومنها ما عن عبد اللّه بن المغيرة ، ومحمد بن عبد اللّه ، قالا : سألنا الرضا عليه السلام عن الرجل ينام على دابته ؟ فقال : إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء « 1 » .
والتقريب ، هو التقريب والجواب هو الجواب .
ومنها ما رواه معمر بن خلاد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشتد عليه وهو قاعد مستند بالوسائد فربما اغفى وهو قاعد على تلك الحال قال : يتوضأ ، قلت له ان الوضوء يشتد عليه لحال علته فقال : إذا خفى عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء وقال : يؤخر الظهر ويصليها مع العصر يجمع بينهما ، وكذلك المغرب والعشاء « 2 » .
وتقريب الاستدلال بالرواية على المدعى بنحوين :
أحدهما : ان المراد بالاغفاء الاغماء بقرينة لفظ ربما الدال على التكثير ، فان العارض على القاعد كثيرا هو الاغماء ، وفيه ان المراد به النوم والمراد من لفظ ربما التقليل اى قد اغفى وانما استعمل هذا اللفظ في المقام لان العادة في النوم ان يكون في حال الاضطجاع فعروض النوم في حال القعود اتفاقي .
ثانيهما : قوله ( ع ) في الذيل إذا خفى عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء ، فإنه يدل على أن خفاء الصوت على المكلف علة للانتقاض ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين أن يكون للنوم أو لعلة أخرى ، فالناقض زوال العقل باي سبب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 1 .