تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
أم كان من غيره على الأحوط وجوبا ( 1 ) والبلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء بحكم البول ظاهرا ( 2 ) .
شرح
إذ مقتضى الحصر عدم ناقضية الاخراج بالوسائل الخارجية . واما التفصيل بين ما خرج مما دون المعدة وما فوقها فليس عليه دليل الا أن يكون نظر القائل إلى تعيين الموضوع بأن يقول إن ما خرج عن ما فوق المعدة لا يصدق عليه الغائط حتى يحكم بكونه ناقضا ، لوضوح ان الغذاء الوارد في المعدة انما يصدق عليه الغائط إذا انهضم وانحدر إلى الا معاء وخلع عنه الصورة النوعية الكيلوسية ، واما إذا لم ينحدر من المعدة بل خرج عن ما فوقها فلا يطلق عليه الغائط بل يعبر عنه بالقيء . ( 1 ) فان الحكم مبنى على الاحتياط والا فمقتضى ما ذكرناه عدم ناقضية ما يخرج من غير المخرج المعتاد أعم من العارضى والأصلي . ان قلت : ما الوجه في عدم الاخذ بالاطلاق والالتزام بناقضية البول والغائط على نحو الاطلاق حتى فيما يكون الخروج بسبب خارجي قلت : يستفاد من جملة من النصوص « 1 » حصر الناقض فيما يخرج من القبل والدبر ، فتأمل . أضف إلى ذلك : ان الانصاف يقتضى بأن المطلق من الأدلة ينصرف عن الافراد غير المتعارفة فان قوله تعالىأَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ« 2 »*لا يشمل باطلاقه البول الخارج بسبب خارجي من الظهر ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه بل تلزم رعايته . ( 2 ) كما مر في فصل الاستبراء فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 1 و 2 و 3 و 4 . ( 2 ) النساء : 43 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 525 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى