. . . . . . . . . .
شرح
على ما هو المتعارف في العصور المتأخرة .
ومنهم من فصل بين انسداد المخرج الطبيعي وانفتاح مخرج غيره وبين كون المخرج على حاله ، فيحصل الانتقاض في الصورة الأولى وعدمه في الثانية ، ومنهم من فصل بين ان يخرج مما دون المعدة وبين ما يخرج مما فوقها فيحصل الانتقاض بالأول دون الثاني .
إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن مقتضى جملة من النصوص حصر الناقض في البول والغائط الخارجين من الدبر والقبل كما صرح في جملة من الأحاديث « 1 » ومنها ما رواه زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهما السلام : ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين : من الذكر والدبر ، من الغائط والبول الحديث « 2 » فلا يبقى اشكال من هذه الناحية .
واما حمل النصوص على أن موضوع الحكم عبارة عن نفس البول والغائط بلا مدخلية للمخرج ببركة الحديث السابع والعاشر من الباب المشار اليه ( وهما قوله ( ع ) انما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ، وقوله ( ع ) وعلة التخفيف في البول والغائط لأنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضى فيه بالوضوء ولكثرته ومشقته ومجيئه بغير إرادة منهم ولا شهوة ، والجنابة لا تكون الا بالاستلذاذ منهم والاكراه لأنفسهم ) .
ففيه أنه على تقدير تمامية الدلالة مخدوش بضعف سنديهما فان طريق الصدوق ( ره ) إلى الفضل ضعيف ، كما أن الحديث الاخر ، مخدوش بمحمد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 1 و 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 2 .