واما الصلاة فيبنى على صحتها لقاعدة الفراغ ( 1 ) وإذا كان في محل الفرض قد صلى بعد كل وضوء صلاة أعاد الوضوء لما تقدم ، وأعاد الصلاة الثانية ، واما الصلاة الأولى فيحكم بصحتها الاستصحاب الطهارة بلا معارض ( 2 ) .
شرح
( 1 ) والامر كما ذكره إذ لا مانع من جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الصلاة كما تقدم .
( 2 ) الذي يختلج بالبال انه يشكل جريان استصحاب الطهارة إذ المفروض انه يعلم بحدوث حدث وأيضا يعلم بأنه صلى وشك في المتقدم والمتأخر ومقتضى استصحاب الطهارة إلى تحقق الفراغ من الصلاة الصحة ومقتضى عدم الاتيان بالصلاة إلى زمان حدوث الحدث البطلان فلا وجه للترجيح .
ان قلت : استصحاب بقاء الطهارة الحاصلة من الوضوء الثاني يعارضها استصحاب بقاء الحدث ، وبعد التعارض والتساقط تصل النوبة إلى استصحاب بقاء الوضوء الأول .
قلت : التعارض واقع بين استصحاب عدم الاتيان بالصلاة وعدم حدوث الحدث إلى زمان الفراغ من الصلاة .
ان قلت : بعد التعارض تصل النوبة إلى استصحاب بقاء الطهارة ومقتضاه صحة الصلاة .
قلت : هذا الأصل معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد على المقدار المعلوم .
وبعبارة أخرى : بعد عدم جريان الاستصحاب في عدم حدوث الحدث للمعارضة يشك في أن المجعول الطهارة بمقدار ساعة أو أزيد ، ومقتضى الأصل